العلامة الحلي

306

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أرأيت ما يأخذ هؤلاء من الخمس من أرض الجزية ويأخذون من الدهاقين جزية رؤوسهم ، أما عليهم في ذلك شئ موظف ؟ فقال : " كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للإمام أكثر من الجزية ، إن شاء الإمام وضع على رؤوسهم ، وليس على أموالهم شئ ، وإن شاء فعلى أموالهم ، وليس على رؤوسهم شئ " ( 1 ) . وفي حديث آخر قال : " فإن أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أراضيهم ، وإن أخذ من أراضيهم فلا سبيل على رؤوسهم " ( 2 ) . وقال أبو الصلاح : يجوز الجمع بينهما ( 3 ) ، لعدم تقدر الجزية قلة وكثرة ، فجاز أن يأخذ من أرضيهم ( 4 ) ورؤوسهم ، كما يجوز أن يضعفها ( 5 ) على رؤوسهم . ولأنه أنسب بالصغار . ونقول بموجب الحديثين ، ونحملهما على ما إذا صالحهم على قدر معين ، فإن شاء أخذه من رؤوسهم ، ولا شئ حينئذ على أرضيهم ( 6 ) ، وبالعكس . مسألة 180 : يجوز أن يشترط عليهم في عقد الذمة ضيافة من يمر بهم من المسلمين إجماعا ، بل تستحب ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ضرب على نصار أيلة ثلاثمائة دينار - وكانوا ثلاثمائة نفر - في كل سنة ، وأن يضيفوا من

--> ( 1 ) الكافي 3 : 566 - 567 / 1 ، الفقيه 2 : 27 / 98 ، التهذيب 4 : 117 / 337 ، الإستبصار 2 : 53 / 176 . ( 2 ) التهذيب 4 : 118 / 338 ، الإستبصار 2 : 53 / 177 . ( 3 ) انظر : الكافي في الفقه : 349 . ( 4 ) في الطبعة الحجرية : أراضيهم . ( 5 ) في الطبعة الحجرية : يضعها . ( 6 ) في " ك " والطبعة الحجرية : أراضيهم .